عبد السلام محمد هارون ( اعداد )

258

نوادر المخطوطات

رجعوا إلى أهليهم تهاجيا وتفاخرا بأشعار كثيرة ، وإن هدبة قال « 1 » : ناطوا إلى قمر السّماء أنوفهم * وعن التّراب خدودهم لا ترفع ولدت أميمة أعبدا فغدت بهم * ثجلا إذا مشت القوائم تظلع « 2 » أبني أميمة إنّ طالع لؤمكم * لون إذا وضح المراسن أسفع قال : فغضب زيادة وأصحابه ، فجاءوا إلى منزل هدبة ليلا فأخذوه وأباه ، فشجّوا أباه عشرا ، ووقّفوا هدبة « 3 » ، فقال زيادة : شججنا خشرما في الرّأس عشرا * ووقّفنا هديبة إذ هجانا « 4 » فقال هدبة : إنّ الدّهر مؤتنف طويل * وشرّ الخيل أقصرها عنانا وشرّ القوم كلّ فتى إذا ما * مرته الحرب بعد العصب لأنا « 5 » فمكث هدبة ما شاء اللّه ، حتّى إذا برئ جمع لهم ، فخرج إليهم بأصحابه فوجدوا زيادة ورفيعا وأدرع ، ولم يجدوا من رجال الحىّ غيرهم ، فهرب رفيع وأدرع لمّا رأيا ما جمع القوم ، وأخذوا زيادة فجدّعوه « 6 » بسيوفهم حتّى إذا ظنّوا أنهم قد قتلوه انصرفوا .

--> ( 1 ) وكذلك هذه الأبيات لم ترد في مرجع من المراجع السابقة . ( 2 ) الثجلاء : العظيمة البطن الواسعته . ( 3 ) أي جعلوا في ذراعه حزا كالتوقيف ، من قولهم حمار موقف : كويت ذراعاه كيا مستديرا ، كما في اللسان ( وقف ) حيث أنشد البيت التالي لهذا المعنى . وعند التبريزي : « ووقع بذراع هدبة حز كالتوقيف » . ب : « ووقفوا » تحريف . ( 4 ) وقفنا هي رواية ا واللسان . وعند التبريزي : « وخذعنا » . وجعلها الشنقيطي « وفقأنا » ، وهو تحريف . ( 5 ) هذا على المثل ، كانوا يعصبون أخلاف الناقة ، ثم يمرونها يستخرجون ما عندها من اللبن . ( 6 ) كذا في النسختين ، ولعلها « فخذعوه » كما في رواية التبريزي للشعر السابق . والتخذيع : التحزيز والتقطيع من غير بينونة .